عبد الملك الثعالبي النيسابوري
32
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وجدّت بنا العيس العتاق وإنما * رحيلي من الدنيا بتلك الرواحل « 1 » ومن عجب أختار فيك منيّتي * وما في الدنيا من خيار لعاقل وقوله [ من المتقارب ] : نظرت إلى عقدات الكثيب * بعيني مشوق إليها كئيب وكم نظرة ملأت ناظري * إليها دما مستهلّ الغروب رعى اللّه أهل كثيب اللوى * كرعيك منهم عهود الحبيب « 2 » وشقّق فيهم جيوب السماء * كما شقق البين رتق الجيوب « 3 » وقوله [ من الطويل ] : أرى نار ليلي بالعقيق تلوح * فتدنو النّوى بالشوق وهي تروح نظرت إليها وهي تسبح في الدجى * وإنسان عيني في الدموع سبوح « 4 » فسلني بوجد لو تقسّم في الورى * لما بات بين الخافقين صحيح فيا لك نارا تصطليها جوانحي * ودون الصّلا منها مهامه فيح « 5 » * * * 32 - محمد بن أحمد بن قادم قال [ من الخفيف ] : لم أبح باسمه لأنّي ضنين * باسمه أن تذيله الأفواه
--> ( 1 ) العيس العتاق : النوق الكريمات . ( 2 ) الكثيب : التلّ من الرمال ، واللوى : ما التوى من الرمال . ( 3 ) الرتق : ضدّ الفتق . ( 4 ) إنسان عيني : ناظرها . وسبوح : سابح وغارق . ( 5 ) الفيح : الواسعة ، والمهامه : الفلوات والقفار .